ردوا بالكم

 "ردوا بالكم من طرق السرقة الجديدة"

عبارة مستفزة لكل مالك لشيء ذي قيمة، حيث تقرأ في التعليقات: زيادة الأمن، تعميم الكاميرات، معاقبة صارمة للفاعلين.. الخ

لكن كل تلك الحلول لا توقف النزيف و انما تعتبر حلولا لتجميع دماء هذا النزيف، في حين أن الجرح له مسببات، لولاها لما فكر مواطن في السرقة اطلاقا.

فالحاجة ام الاختراع، فالمحتاج حتما سيفكر في طرق غير سليمة للحصول على ما يحتاجه. هنا يتبادر للذهن سؤال جوهري: لماذا يحتاج؟ هل حصل على ما يحتاجه مسبقا و قام بتضييعه؟ أم لم يحصل عليه البتة؟

الكثير من الأموال تصرف في مواجهة النتائج، و العديد من الموظفين نتعبهم في طرق المعاقبة و تجميع دماء النزيف، في حين أن عشر تلك الأموال تكفينا لتفادي أي جرح ينزف، لان الوقاية خير من العلاج، مع انه لا علاج.

و لأن الفكر يترجم لسلوك، فكل طفل هو بذرة مستقبل، و اذا حلمنا بمستقبل زاهر، فما علينا سوى بتكوين هذا الطفل تكوينا ايجابيا ليصير غير محتاج، ليصير مواطنا يفوح منه عطر المواطنة ليمتع نفسه و غيره، فمجتمع مفعم بعطر المواطنة مجتمع لا يقهر.

Comments

Popular Posts